responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة المؤلف : الزحيلي، محمد مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 582
القاعدة: [111]
البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة (م/78)
التوضيح
إن البينة حجة متعدية أي متجاوزة إلى غير من قامت عليه، وملزمة له، لأن
الثابت بالبينة والبرهان يعتبر كالواقع المحسوس، فإنه يعتبر ثابتاً، ويحتج به على غير المقضي عليه أيضاً.
وإن الإقرار حجة قاصرة على نفس المقر لا تتجاوزه إلى غيره، لأن كونه حجة يبنى على زعمه، وزعمه ليس بحجة على غيره، ولأن المقر لا ولاية له إلا على نفسه، فله أن يلزم نفسه بما شاء، وليس له سلطة على إلزام غيره، وأيضاً يحتمل أن يكون المقر كاذباً في إقراره ومتواطئاً مع المفر له لإضاعة حق شخص ثالث.
والبينة لا تصير حجة إلا بقضاء القاضي، والإقرار أقوى من البينة لعدم التهمة فيه غالباً، ولأن الإقرار يعتمد الأهلية بالبلوغ والعقل فقط، ولا يعتمد الولاية على غير المقر، بخلاف الشهادة فإنها حجة متعدية، ولذا كانت تعتمد الولاية، فلا تقبل شهادة من لا ولاية له أصلاً، كالصغير، أو لا ولاية له على المشهود كغير المسلم إذا كان المشهود عليه مسلماً، وشهادة الفاسق والعبد، والمرأة أحياناً، ويقبل إقرارهم مطلقاً، فحيث كانت البينة متعدية وتعتمد الولاية تكون حجة على من قامت بمواجهته وعلى غيره.
ويشترط لها حضور الخصم واتصال القضاء بها.

اسم الکتاب : القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة المؤلف : الزحيلي، محمد مصطفى    الجزء : 1  صفحة : 582
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست